جلال الدين الرومي
241
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأزاحت حجر الطفل غاسلة رأسها ، وأسرعت مسلوبة الروح في أثرها ، وهي تجرجر ملاءتها . 2180 - لقد كانت الجارية تسرع من أجل عشق الروح ، وأسرعت هذه خوفا ، وأين العشق من الخوف ؟ ! إن بينهما فرقا عظيما . - وسير العارف في كل لحظة يكون إلى عرش المليك ، وسير الزاهد في كل شهر طريق يوم واحد . - ومهما كان رزق الزاهد عظيما ، فمتى كان يومه بخمسين ألفا ؟ - لكن قدر كل يوم من عمر العارف ، يساوى خمسين ألف سنة من سنين الدنيا . - والعقول خارج باب هذا السر ، وإن تمزقت جرأة الوهم ، فقل لها : تمزقي . 2185 - والخوف لا يساوى مقدار شعرة إلى جوار العشق ، وكلهم ضحايا في مذهب العشق . - إن العشق هو وصف لله ، أما الخوف ، فهو وصف للعبد المبتلى بالفرج والجوف . - وما دمت قد قرأت من القرآن يُحِبُّونَهُ ، فقد قرأت معها يُحِبُّهُمْ في نفس الموضع . - فاعلم إذن أن المحبة هي وصف للحق والعشق أيضا ، ولا يوصف الله تعالى بالخوف أيها العزيز . - وأين صفة الحق من صفة حفنة من التراب ؟ وأين وصف الحادث من وصف الطاهر ؟